من حقك ومن غير عزومة، بل بالعكس بكل ترحيب، تقرأ ما أكتبه...، لكن موش من حقك مطلقا نقل أي شيئ تقرأه (بدون إذن)... دي حقوقي

Friday, December 26, 2008

الزيارة

كان برنامجا يعرضه التليفزيون في وقت متأخر من الليل في ذكرى رحيل عبد الحليم حافظ، وكان وقتها أيام دراسة ولازم الواحد ينام بدري، بس طبعا، بما أنها كانت أيام دراسية، كان التليفزيون لا يحلو إلا فيها، وكنت بتفرج على كل حاجة وأي حاجة في سبيل أن أبعد عن المذاكرة، فقلت لنفسي وقتها أن أنتظر قليلا لأرى ما سيقدمه تلك البرنامج، ليس إهتماما مني بذكرى عبد الحليم، ولكن وكما ذكرت، محاولة للإبتعاد عن المذاكرة... وبدأ البرنامج، وفيه تم التعريف بحياة عبد الحليم عن طريق العديد من اللقاءات مع كثير مما كانوا مقربين له في حياته من الناس، وإستوقفتني فيه كلمات لم تبرح ذاكرتي حتى يومنا هذا... فضمن التعريف بحياة عبد الحليم، ذكرت مقدمة البرنامج مقولة، وصفتها بأنها كانت الحكمة التي كان عبد الحليم يؤمن بها طيلة حياته، فقالت: "نولد بلا إختيار، ونموت بلا إختيار... بين الموت والميلاد، لنا الإختيار"... وجدت في المقولة دي ملخص جميل يعرف الحياة، التي لها نهاية كما لها بداية...

الزيارات مهما طالت أو قصرت، ومهما كانت حلوة أو مرة، فهي كما الحياة، لها أيضا بدايات ونهايات...

كثير من الناس يحسدون الأطفال حديثي الولادة... إذ فيهم يجدوا البراءة، والنقاء، وكذلك الخلو من المسؤليات ومحاولات إيجاد الحلول المختلفة لما نواجهه في حياتنا اليومية من أعباء متنوعة... فالمولود الجديد تتلخص حياته اليومية في الأكل والنوم... كما تتلخص سبله للتعبير عما بداخله في البكاء أو الإبتسام... وبمرور الأيام يبدأ الطفل في خوض المحاولات لإدراك أكبر قدر مما يدور حوله من أشياء وأحداث، ومع كل جديد يدركه، يبدأ ينمو دوره في الحياة... ويكبر هو، فيدخل المدرسة، وفيها يتعلم أكثر من تاريخ أجداده، وما توصلوا إليه من علوم مختلفة توارثتها وطورتها أجيال جاءت من بعدهم... يبدأ أيضا في التعرف على ما له وما عليه من واجبات... وتأخذ شخصيته تتشكل يوما بعد يوم من خلال تفاعله هو ذاته مع كل معطيات حياته اليومية... وينضج المرء منا وتتكون لديه الطموحات، التي بعضنا يطلق عليها أحلام، فينتقل في حياته من مرحلة لأخرى، محققا أو غير محقق لما تمناه أو كان يحلم بتحقيقه...
مرحلة الشباب، وفيها يغتر الكثيرون بما لديهم من طاقات، فيخيل لبعضهم أن بوسعهم فعل أي شيء، وأنهم لمدركون كل الأمنيات... لكن، سرعان ما تغيب شمس تلك المرحلة، ليغرب المرء منا في مرحلة ما بعد الشباب، التي فيها يزداد تركيزه، في محاولة منه لإدراك ما قد فاته في الشباب، وليصحح الكثير من المفاهيم التي كان إدراكه لها وهو شاب، ينقصه الكثير من الصحة... وفيها أيضا تبدأ أمنياته في التقلص، ويسعى جاهدا في تحقيق ما تبقى منها... فإذا به وقبل أن يشعر، يجد نفسه متنقلا من ثلاثينيات عمره إلى الأربعينيات فالخمسينيات فالستينيات، إلى ما بعد ذلك من عقود كتب له أن يحياها... ومع إنتقاله من عقد إلى آخر، يتضح له أكثر فأكثر ماتحمله الحياة من معنى، فيدرك أنها مجرد زيارة، وأنه هو مجرد زائر، ويزداد زهده في الحياة، وتبدأ الأشياء كلها تتشابه عنده، سواء في الشكل أو في الأهمية، ويأخذ دوره في الحياة يصغر شيئا فشيئا إلي أن تنتهي تلك الزيارة.


هنا وهناك

Wednesday, December 17, 2008

The Visit...

Posted above.

Monday, December 15, 2008

بكلمة

بكلمة، يمكننا أن نجرح بل وأن نقتل
وبكلمة، يمكننا أن نداوي جروحا، وأن نشفي


هنا وهناك

Friday, December 12, 2008

الترامادول

من يومين تقريبا، قرأت خبرا في الأهرام عن تحرير محضر لشعبان عبد الرحيم، بعد إكتشاف قطعة من الحشيش داخل ملابسه عندما نقل إلى إحدى المستشفيات عقب فقدانه الوعي. الخبر إستفزني بعض الشيء، يمكن لأننا أصبحنا نعيش في زمن إنقلبت فيه حاجات كتير جدا، ومن ضمنها الغلط اللي كتير بنقلبه عافية أو فهلوة أو حتى سرقة، لصح... فكم من شخصيات قد نالت من العلم ما خدمت به مجتمعنا وأفنت حياتها في خدمته، في صمت ودون أن يكتب عنها سطرا واحدا في أي جريدة؟ أشعبان عبد الرحيم وأمثاله يستحقون ما لا يستحقه أي من هؤلاء العلماء؟ أشعبان عبد الرحيم أهم من أستاذ في الجامعة يقوم بتعليم أجيال؟ أهو أهم من طبيب يعالج الآلاف من الناس؟
ومن ناحية أخرى، كم من أمثال شعبان عبد الرحيم لا تعرف المخدرات طريقها إلى ملابسهم وأجسادهم؟ أكانت مفاجأة وجود قطعة من الحشيش داخل ملابسه؟؟؟
للأسف الشديد، إحنا اللي عملنا شعبان عبد الرحيم وكل من يشبهه.
ما علينا، ده موش موضوعنا هنا... موضوعنا هو الترامادول!
فقد قرأت اليوم بجريدة الأهرام الخبر التالي:

"أخلت نيابة الهرم سبيل المطرب الشعبي شعبان عبدالرحيم‏,‏ بكفالة مالية قدرها ألف جنيه بعد سماع أقواله التي أنكر خلالها تعاطيه المخدرات‏,‏ وأكد أن‏(‏ الجاكت‏)‏ الذي كان يرتديه لدي وصوله الي المستشفي والمادة المشتبه في كونها مخدرة التي كانت في طيات الجاكت لا يخصانه وانه كان يرتدي جلبابا قبل تعرضه للغيبوبة‏,‏ وأمرت النيابة بإعادة تحليل عينات الدم والبول الخاصة به لتحديد سبب المرض التي ألمت به‏.‏ من جانب آخر كشف التقرير المبدئي لعينة دم المطرب وجود مادة الترامادول المخدرة في دمائه‏,‏ وعاد عبدالرحيم إلي مستشفي الهرم لاستكمال علاجه‏.‏"

من مدة ليست بالبعيدة، كان يوم سفري من هناك إلى هنا، وكانت هناك عدة أشياء أريد شرائها قبل السفر، فخرجت صباحا لأقطع البلد شرقا وغربا وشمالا وجنوبا باحثا عما أريد، متنقلا بين تاكسي وآخر، وكان ذلك يوم الجمعة، فكان من الصعب إيجاد تاكسيات قبل الصلاة... المهم، في طريقي لأقطع البلد من الغرب للشرق، إستغرقت وقتا إلى أن وجدت تاكسي... كانت سيارة "روشة" من الخارج ومن الداخل كذلك، تدل على إهتمام صاحبها بها... جلست بجانب السائق، لعله يستطيع أخذ آخرين على الطريق... كان شابا، وكان هو الآخر مهتما بنفسه...
بعد لحظة من ركوبي معه، إستوقفه رجل وكانت وجهته في طريقي، فأخذه السائق بعد أن إستأذنني... لم يستغرق ركوبه معنا أكثر من خمس دقائق، نظرا للسرعة التي كان يقود بها السائق، وأيضا لخلو الطريق في ذلك الوقت...
في تمام المكان الذي نزل فيه الرجل، وقبل أن يغلق باب التاكسي وراءه، ركب فتى صغير كانت وجهته أيضا على طريقي، ولم يستغرق ركوبه هو الآخر بضعة دقائق، نزل بعدها، وكما حدث مع الراكب الأول، ركبت فتاة كانت وجهتها هي الأخري على الطريق، قبل أن يغلق الفتى الباب، وكأن هذا هو التاكسي الوحيد في البلد...
لم يجد السائق بدا وقتها من أن يقول لي كم هو وشي حلو عليه... وعندما نزلت الفتاة تعجب جدا لعدم وجود أحد في مكان نزولها...
إنسجم السائق جدا من كل هذه الأرزاق المتتالية، وبدأ حواره معي بالإستذان لتشغيل أحد شرائط الكاسيت، حيث سألني: عندك مانع تسمع "الترامادول"... وحيث إني موش عايش في البلد، وعلاقتي بالكيمياء كانت موش أكتر من المعرفة حتى الإمتحان، ثم الهجر والقطيعة بعده، فكان بديهي جدا أسأله يعني إيه الترامادول، فالكلمة كانت بتوحي لي إنها مادة ما، وحيث إن إتعملها أغنية وشريط، فأكيد دي حاجة مخدرة... كان سهل إني أخمن هيه إيه، بس محبتش أبوح له بما خمنت ألا يكون غلط وأحرج نفسي...
الراجل إفتكرني بهزر، بس سيادتي أكدت له إني بجد موش عارف يعني إيه ده... شرحلي يعني إيه، وكمان أخذ يعطيني شروحا أكثر لأسماء مماثلة، وطبعا كله مخدرات في مخدرات!
المهم... الراجل شغل الشريط، وكان اللي بيغني -على حسب ما قال لي السائق- هو شعبان عبد الرحيم، ولكم أن تتخيلوا كلمات الترامادول ودول ودول ودول...
كان طبيعي جدا أضحك وأربط بين كل ما ذكرت أعلاه بعد قراءتي للخبر اليوم!


هنا وهناك

Tuesday, December 9, 2008

الكسل واليأس

كسول هو من أكثر من ترديد كلمة "صعب"، أما اليائس، فهو من أكثر من ترديد "مستحيل"

هنا وهناك

Monday, December 8, 2008

عيد سعيد

كل عام وأنتم وذووكم وكل عزيز لديكم بخير وصحة وفي سعادة ويسر وراحة بال:-)

هنا وهناك